مركز المصطفى ( ص )
479
العقائد الإسلامية
محسنهم في مسيئهم ، وأني قد غفرت لهم جميع ذنوبهم ، إلا التبعات التي بينهم وبين خلقي . قال : فإذا أتوا المزدلفة وشهدوا جمعا ، ثم أتوا مني فرموا الجمار وذبحوا وحلقوا ثم زاروا البيت ، قال : يا ملائكتي أشهدكم أني قد شفعت محسنهم في مسيئهم ، وأني غفرت لهم جميع ذنوبهم ، وأني قد خلفتهم في عيالاتهم ، وأني قد استجبت لهم جميع ما دعوا به ، وأني قد غفرت لهم التبعات التي بينهم وبين خلقي ، وعلي رضاء عبادي . - وفي مجمع الزوائد ج 3 ص 275 : عن أنس بن مالك قال : كنت قاعدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد منى ، فأتاه رجل من الأنصار ورجل من ثقيف فسلما عليه ودعيا له دعاء حسنا فقالا : يا رسول الله جئنا لنسألك ، فقال : إن شئتما أخبرتكما بما جئتما تسألاني عنه فعلت ، وإن شئتما أسكت وتسألاني فعلت ؟ فقالا : أخبرنا يا رسول الله نزدد إيمانا أو يقينا - الشك من إسماعيل قال لا أدري أيهما قال إيمانا أو يقينا - فقال الأنصاري للثقفي : سل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال الثقفي : بل أنت فسله فإني أعرف لك حقك ، فسأله فقال : أخبرني يا رسول الله . قال : جئت تسألني عن مخرجك من بيتك تؤم البيت الحرام ، ومالك فيه ، وعن طوافك بالبيت وما لك فيه ، وعن ركعتيك بعد الطواف ومالك فيهما ، وعن طوافك بالصفا والمروة وما لك فيه ، وعن وقوفك عشية عرفة وما لك فيه ، وعن رميك الجمار ومالك فيه ، وعن نحرك ومالك فيه ، وعن حلقك ورأسك ومالك فيه ، وعن طوافك بالبيت بعد ذلك يعني طواف الإفاضة . قال : والذي بعثك بالحق عن هذا جئت أسألك . قال : فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام ، لا تضع ناقتك خفا ولا ترفعه إلا كتب الله لك به حسنة وحط عنك به خطيئة ورفعك درجة ، وأما ركعتاك بعد